العنوان: التورك
رقم الفتوى: 2612
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعدُ، أرجو التَّكرُّم بإشْعاري عن التَّورُّك في الصلاة؛ هل هُو لازم في حقِّ المأموم كما في حق الإمام؟ خاصَّة أنَّنِي أجد من المأمومين بعضَ المُضايقة، وهذا إذا كان واحدٌ من المأمومين يأخذ بِمَوضوع التَّورُّك، فكيف يكون الحال لو أنَّ كُلَّ المصلِّين تورَّكوا في وقتٍ واحدٍ؟ المساحةُ المُتاحة ستَضِيق بِهم، فأرجو التَّفصيل في ذلك ولكم الشكر.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فالتورُّك سُنَّة لكُلِّ مُصَلٍّ؛ سواءٌ كان إمامًا أو فذًّا أو مأمومًا لِشُمُولِ الخِطاب لِلجميع في قوله - صلى اللَّه عليه وسلم: (( صلُّوا كما رأيْتُمونِي أُصَلِّي ) )؛ رواه البخاريُّ وغَيْرُه، وقد صحَّ عنه - صلى اللَّه عليه وسلم - أنه كان يتورك في الركعة الأخيرة في الصلاة التي فيها تشهدان؛ فروى أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث أبي حميد الساعدي في وصفه لصلاة النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - قال:"... حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخرَّ رجله اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر"الحديثَ.