واعلم: أنَّ ما تشعر به فإنما هو منَ الشَّيْطان؛ ليُحْزِنَكَ؛ فادفعه عنك بالثِّقة بالله، واليقين بما كتبه لكَ من رزقٍ حلالٍ طيِّبٍ؛ قال الله تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] .
وقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّ رُوح القُدُس نَفَثَ في رَوْعي أنَّ نفسًا لنْ تموت حتى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَها، وتَسْتَوْعِبَ رِزْقها؛ فاتقوا الله، وأَجْمِلُوا في الطَّلب، ولا يَحْمِلَنَّ أحدَكم استبطاءُ الرِّزْق أن يطلبه بمعصية الله؛ فإنَّ الله - تعالى - لا يُنال ما عنده إلاَّ بطاعته ) )؛ رواه الطَّبرانيُّ، عن أبى أُمامة.
وروى البخاريُّ، عن أبى هُرَيْرَةَ - رضيَ الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( قال الله - عزَّ وجلَّ: أنْفِقْ أُنْفِقْ عليكَ ) )وقال: (( يَدُ الله مَلأى، لا تَغِيضُها نفقةٌ، سَحَّاء اللَّيْل والنَّهار ) ). وقال: (( أرأيتم ما أَنْفَقَ منذ خَلَقَ السَّماء والأرض؛ فإنَّه لم يَغِضْ ما في يده ) ).
واعلم: أن التَّوْبَة تمحو الحَوْبَة، والتَّائبُ منَ الذَّنْب كَمَنْ لا ذنبَ له، فآكل الحرام الذي لا تُقْبَلُ توبته هو الذي لم يَتُبْ، أمَّا مَنْ تاب؛ فيُقْبَل منه - إن شاء الله تعالى.
نسأل الله أن يتوب علينا جميعًا، وأن يرزقنا وإياك من حيث لا نحتسب،، والله - تعالى - أعلى وأعلم.