العنوان: زكاة الأرض المشتراة بالتقسيط
رقم الفتوى: 2172
المفتي: الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
رجلٌ اشترى أرضًا بالتَّقسيط، وينوي أن يبيعَها بعد عشر سنوات إذا ارتفع سعرها، فهل فيها زكاةٌ؟ وإذا كان فيها زكاةٌ فهل يخصم الأقساط المؤجَّلة من نصاب الزكاة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنَّه يُشترط لوجوب الزكاة في العقارات:
-أن تُشترَى بِنِيَّةِ التِّجارَة.
-وأن تبلُغَ قِيمتُها نصابًا بِنَفْسها أو بما انضمَّ إليها من نقود أخرى أو عروض تجارة.
-أن يحول الحوْلُ على المال الذي اشتُريَتْ به.
وعليه؛ فالأرض المذكورة تُعْتَبَرُ عَرضَ تجارة يجب تقويمُها إذا حال عليها الحول من حين شرائها، وزكاتُها كل سنة إن وجدت مع المالك سيولة مالية، وإذا لم توجد فإنه يقوّمُها كلَّ سنة وينظُر كم قَدْر الزكاة ويحتفظ بذلك، فإذا باعها لزِمه إخراجُ الزكاة لكلّ السنين التي مَضَتْ، وهذا قول أكثر أهل العلم.
قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - في"المغني":"والعروض إذا كانت للتجارة قوَّمها إذا حال عليها الحول وزكَّاها ... إلى أن قال: فمن ملك عرضًا للتجارة فحال عليه حول وهو نصاب قوَّمه في آخر الحول، فما بلغ أخْرَجَ زكاتَهُ وهو ربع عشر قيمته، ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا في اعتبار الحول، وقد دلَّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) ). إذا ثبت هذا فإنَّ الزكاة تجب فيه عند كل حول، وبهذا قال الثوريُّ والشافعيُّ وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي، وقال مالك: لا يزكيه إلا لحول واحد؛ إلا أن يكون مديرًا". اهـ.