العنوان: أهداف الجهاد في سبيل اللّه وأنواعه
رقم الفتوى: 506
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما المقصود من الجهاد ؟
الجواب:
الجهاد جهادان: جهاد طلب، وجهاد دفاع، والمقصود منهما جميعًا: هو تبليغ دين الله ودعوة الناس إليه وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإعلاء دين الله في أرضه وأن يكون الدين كله لله وحده - كما قال عز وجل في كتابه الكريم من سورة الأنفال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفَال، من الآية: 39] ، وقال عز وجل في سورة التوبة: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ *} [التّوبَة] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أن أُقاتلَ الناسَ حتى يَشْهَدُوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فَعَلُوا ذلك عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام، وحِسَابُهم على الله [1] متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفي الصحيحين: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؛ فإذا قَالُوهَا عَصَمُوا مني دماءهم وأموالهم إلا بِحَقِّها، وحسابهم على الله [2] ، وفي صحيح مسلم عنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويؤمنوا بِي وبِمَا جئتُ به [3] ، وفي صحيح مسلم أيضًا: عن طارق الأشجعي