فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 4864

العنوان: العذر بالجهل

رقم الفتوى: 1993

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم، لدينا في البلد أناس - وما أكثرهم - يقومون بأفعال فيها شرك بالله عزَّ وجلَّ؛ من توسُّل، وذبح، واستغاثة، وموالاة للطواغيت؛ فهل يُعذَرون بالجهل؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالعذر بالجهل يختلف باختلاف المسائل واختلاف الأشخاص، واختلاف الأحوال. فهناك مسائلٌ لا يُعذر فيها بالجهل، وهذه المسائل منها ما هو من المسائل العلمية؛ كالإيمان بالقدر، والأسماء والصفات ونحوه، ومنها ما هو من المسائل العملية؛ كوجوب الصلاة والزكاة، أو تحريم الظلم والكذب، ونحو ذلك.

وضابط ما يعذر فيه وما لا يعذر:

هو اشتهار المسألة وخفاؤها؛ فمن نشأ في أوساط المسلمين لا يُعذر بالجهل إذا جحد وجوب الصلاة والزكاة، وغيرها من شعائر الإسلام؛ لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنَّة, والمسلمون يفعلونها على الدوام, فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله؛ كما قرره ابن قُدامة في"المُغْنِي". وأما من نشأ في بادية بعيدة، أو كان حديث عهد بالإسلام؛ فإنه يعذر بجهله فيها وفي غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت