فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 4864

وقال ابن قدامة أيضًا - في معرض كلامه عن جاحد الزكاة:"فإن كان جاحدًا لوجوبها نُظِرَ فيه؛ فإن كان جاهلًا به - وهو ممن يجهل ذلك - كالحديث الإسلام, والناشئ ببادية, عُرِّفَ وجوبها, وعُلِّم ذلك, ولم يُحكَم بكفره; لأنه معذور. وإن لم يكن ممن يجهل ذلك؛ كالناشئ من المسلمين في الأمصار والقرى, لم يُعْذَر, ولم يُقْبَل منه ادِّعاء الجهل, وحُكمَ بكفره; لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنَّة، والمسلمون يفعلونها على الدوام؛ فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله، فلا يجحدها إلا تكذيبًا لله - تعالى - ولرسوله وإجماع الأمة، وهذا يصير مرتدًّا عن الإسلام".

وقال السيوطي:"كل مَنْ جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس؛ لم يُقْبَل منه دعوى الجهل، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، يخفى فيها مثل ذلك، كتحريم الزنا، والقتل، والسرقة، والخمر، والكلام في الصلاة، والأكل في الصوم". اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت