العنوان: حكم دفع الزكاة للمؤسسات الإسلامية والدعوية (للجنة الدائمة)
رقم الفتوى: 21
المفتي: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/47، 48)
السؤال:
هل يجوز صرف الزكاة لإتحاد الطلبة المسلمين ليصرفها في عمله الذي يقوم به وهو الدعوة إلى الله ؟ أرجو التكرم بالإجابة على هذا الاستفتاء، أثابكم الله ووفقكم والسلام عليكم.
الجواب:
سبق أن بحثت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية هذا الموضوع، وأصدرت قرارًا بينت فيه الحكم، فتكتفي اللجنة بذكر مضمونه فيما يلي لاشتماله على الإجابة عن هذا الاستفتاء:
(بعد الاطلاع على ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك من أقوال أهل العلم في بيان المراد بقول الله تعالى في آية مصارف الزكاة: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التّوبَة: 60] ، ودراسة أدلة كل قول، ومناقشة أدلة من فسر المراد بسبيل الله في الآية بأنهم الغزاة وما يلزمهم من أجل الغزو خاصة، وأدلة من توسع في المراد بها، ولم يحصرها في الغزاة، فأدخل فيها بناء المساجد والقناطر وتعليم العلم وتعلمه وبث الدعاة والمرشدين إلى غير ذلك من أعمال البر ووجوهه، ورأى أكثر أعضاء الهيئة الأخذ بقول جمهور العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء - أن المراد بقوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} في آية مصارف الزكاة: الغزاة المتطوعون بغزوهم، وما يلزم لهم من استعداد، وإذا لم يوجدوا صرفت الزكاة كلها لما وجد من مصارفها الأخرى، ولا يجوز صرفها في شيء من المرافق العامة: من بناء المساجد وقناطر وأمثالهما، إلا إذا لم يوجد لها مستحق من الأصناف الثمانية المنصوص عليها في آية مصارف الزكاة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم).