العنوان: الزكاة للأطفال المساجين
رقم الفتوى: 2375
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا سيدةٌ مشترِكةٌ في جمعيةٍ لرعاية أطفال السَّجينات، وهي جمعيةٌ تهتم بالأطفال المولودين في السُّجون، وبغذاء أمهاتهم، وبرعايتهم، وعند بلوغهم سن سنتين نقوم بإيداعهم في دارٍ للأيتام، وتعملُ الجمعية على إمداد هؤلاء الأطفال بالغذاء والملابس والأدوية حتى انقضاء مدة عقوبة أمهاتهم من السجينات.
والشاهدُ: إنَّنا عندما بحثنا في كتابه الكريم؛ وجدنا الأمر بأن نعطي اليتيم والمسكين والأسير، فهل ينطبقُ عليهم قول الله تعالى: {وَأَسِيرًا} ؟
أفتونا جزاكم الله كل خير.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه:
فجزاكِ اللَّهُ خيرًا على ما تقومين به من أعمالٍ صالحةٍ، واللَّهَ نسألُ أن يتقبَّل منَّا ومنكم صالحَ الأعمال.
وبعدُ: فإنَّ المرادَ بالأسير في قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} السجينُ، سواءٌ أكان مسلمًا أو غيرَ مسلمٍ؛ فَنَفَقَتُكُنَّ على السَّجينات، ورعايتُهنَّ بالغذاء وغيره داخلةٌ في معنى الآية الكريمة، أما رعايةُ الأطفال؛ فغيرُ داخلةٍ في معنى: {وَأَسِيرًا} ، وإن كانت النفقة على أولئك الأطفال مما يدخل في صدر الآية: {مِسْكِينًا} .
هذا؛ والأوصاف الثلاثة في الآية؛ وهي: (المَسْكَنَةُ) و (اليُتْمُ) و (الأَسْرُ) لا يَلْزَمُ أن تكونَ لموصوفٍ - شَخْصٍ - واحدٍ، وإنَّما الظَّاهرُ أنَّها لموصوفِينَ مختلفِينَ؛ لأنَّ العطفَ بالواو يُفيدُ المُغَايَرَةَ، بمعنى أنَّ المسكينَ غيرُ اليتيم، غيرُ السَّجين؛ فقد يكون مسكينًا وغيرَ أسيرٍ أو يتيمٍ ... وهكذا.