العنوان: هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ؟
رقم الفتوى: 696
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
تعلمنا في المدارس أن مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هو الإيمان بها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وأن لا نصرف النصوص الواردة فيها عن ظواهرها. ولكننا بعد ذلك التقينا بأناس زعموا لنا أن هناك مدرستين في مذهب أهل السنة والجماعة، المدرسة الأولى مدرسة ابن تيمية وتلاميذه رحمهم الله، والمدرسة الثانية: مدرسة الأشاعرة، والذي تعلمناه هو ما ذكره ابن تيمية وتلاميذه، أما بقية أهل السنة والجماعة من الأشاعرة والماتريدية وغيرهم فإنهم يرون أن لا مانع من تأويل صفات الله وأسمائه إذا لم يتعارض هذا التأويل مع نص شرعي، ويحتجون لذلك بما قاله ابن الجوزي رحمه الله وغيره في هذا الباب، بل إن إمام أهل السنة أحمد بن حنبل قد أول في بعض الصفات مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن» ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الحجر الأسود يَمينُ الله في الأرض» وقوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحَديد: 4] وغير ذلك.
والسؤال الآن: هل تقسيم أهل السنة والجماعة إلى طائفتين بهذا الشكل صحيح ؟ وما هو رأيكم فيما ذكروه من جواز التأويل إذا لم يتعارض مع نص شرعي ؟ وما هو موقفنا من العلماء الذين أوَّلُوا في الصفات مثل ابن حجر والنووي وابن الجوزي وغيرهم .. هل نعتبرهم من أئمة أهل السنة والجماعة أم ماذا ؟ وهل نقول: إنهم أخطؤوا في تأويلاتهم أم كانوا ضالين في ذلك ؟ ومن المعروف أن الأشاعرة يؤولون جميع الصفات ما عدا صفات المعاني السبعة .. فإذا وجد أحد العلماء يؤول صفتين أو ثلاثة هل يعتبر أشعريًا ؟
الجواب: