العنوان: هل مقدار المهر محدد شرعًا ؟
رقم الفتوى: 664
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
هل هذا جائز في الشريعة الإسلامية: من زوج ابنته لرجل مسلم ولم يأخذ من الرجل مالًا للزواج - لوجه الله ؟ وما مقدار المهر الشرعي ؟
الجواب:
الأصل مشروعية المهر، ولا نعلم دليلًا شرعيًا يدل على تحديده، والوقائع التي حصلت في عهد التشريع تدل على تفاوته؛ فورد في مسند أحمد وسنن الترمذي وصححه: جعل المهر نعلين، وفي مسند أحمد وسنن أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو أنَّ رجلًا أعطى امرأةً صَداقًا مِلْءَ يَدَيْهِ طعامًا كانت لَهُ حلالًا" [1] ، وفي (صحيح البخاري ومسلم) وغيرهما، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه أَثَرُ صُفْرَة، فقال: ما هذا ؟ قال: تزوجتُ امرأة على وزنِ نَوَاةٍ من ذهبٍ؛ قال:"بارك الله لك، أَوْلِمْ ولَوْ بِشَاة" [2] ، وجاء في (الصحيحين) وغيرهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله: إني قد وهبت نفسي لك، فقامت قيامًا طويلًا، فقام رجل فقال: يا رسول الله: زَوِّجْنِيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هل عندكَ من شيءٍ تَصْدُقُهَا إياها ؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أَعْطَيْتَهَا إزَارَك جَلَسْتَ ولا إِزارَ لك، فالْتَمِسْ شيئًا فقال: ما أجد شيئًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل معك من القرآن شيء ؟ قال: نعم؛ سورة كذا وسورة كذا، لِسُوَرٍ يُسمِّيها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد زَوَّجْتُكَها بما معك من القرآن"متفق عليه، وفي رواية متفق عليها:"قد مَلَّكْتُكَها بما معك من القرآن"، وفي رواية أخرى في (الصحيحين)