العنوان: هل زوج الأم الأول مَحْرمٌ لبناتها من الزوج الثاني ؟
رقم الفتوى: 622
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
تزوج رجل من امرأة وأنجب منها ولدًا ثم طلقها، وبعد مدة تزوجت المرأة برجل آخر وأنجبت منه بنتين؛ فهل يجوز للبنتين الكشف لزوج أمهن الأول، الذي هو والد أخيهن من الأم ؟ أفتونا مأجورين .
الجواب:
إذا تزوج رجل امرأة ودخل بها، والدخول هو الوطء، ثم طلقها، وتزوجت غيره، وأنجبت منه بنات، فإنهن يكنّ محارم لزوج أمهن الأول؛ لقول الله سبحانه وتعالى في بيان المحرمات في النكاح في سورة النساء: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاََّّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاََّّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النِّسَاء، من الآية: 23] . أما قوله سبحانه: {اللاََّّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} فهو وصف أغلبي، وليس شرطًا عند أهل العلم؛ لأن الله سبحانه قال: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} ، ولم يقل سبحانه: فإن لم يكنَّ في حجوركم فلا جناح عليكم؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه:"لا تَعْرِضْنَ عليَّ بَنَاتُكُنَّ ولا أَخَوَاتُكُنّ..." [1] . وهكذا بنات الزوجات المدخول بهن إذا كان من زوج سابق؛ حكمهن حكم البنات اللاتي ولدن من زوج بعد الفرقة والدخول .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (5101) وأطرافه عنده، ومسلم (1449) .