العنوان: هل يعم النهي عن نكاح المشركات أهل الكتاب؟
رقم الفتوى: 2070
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا أعلم حكم زواج المسلمة من الكتابي وأنه حرام؛ لأنه مشرك، ولكن؛ لماذا أُحل للمسلم الزواج من الكتابية برغم أنها مشركة والقرآن حرم الزواج من المشركات؛ قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة:5] ، وقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة:221] ، فالتحريم مشترك، والمرأة الكتابية مشركة؛ لأنها تقول: عيسى ابن الله؟!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة:221] ، وقوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة:10] ، يعم جميع الكافرات؛ من الكتابيات وغيرهن من المشركات، ولكن الله تعالى قد رخص في التزويج بالكتابية، في قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُم} [المائدة:5] ، فعموم آيات التحريم مخصوص بهذه الآية، ولا خلاف بين السلف وفقهاء الأمصار في إباحة نكاح الحرائر الكتابيات، واتفق على ذلك الصحابة.