العنوان: هل يشترط في الحب في الله إعلام المحبوب
رقم الفتوى: 2040
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
من كان يحب شخصًا في الله ولم يعلمه بذلك، هل له أجر المتحابين في الله؛ أي: يكون من (الذين يغبطهم الأنبياء والمرسلون... الخ) الحديث؟
هل ينال المسلم تلك المنزلة بالخروج للدعوة إلى الله فقط، أم بطرق أخرى؟
كيف يرتقي الإنسان ليصل إلى درجة الإحسان؟
من أصابه الرياء أو وسوس له قلبه فما الذي يجب عليه فعله؟
بم ينال المسلم الدرجات العلى من الجنة؟
وما الكتب التي تعين على ذلك؟
وكيف يتحقق الخشوع في الصلاة؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن الحب في الله من الإيمان، وهو عاطفة قلبية تتجه إلى من توفرت فيه أسباب ذلك الحب، وإن سبب حب شخص ما في الله هو طاعته لله والتزامه بدينه واستقامته؛ فالمتحابان في الله جاهدا نفسيهما في مخالفة الهوى؛ حتى صار تحابهما وتوادهما في الله من غير أن يشوبه غرض دنيوي.
هذا؛ والحب في الله فضله عظيم وثوابه كبير؛ فقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء ) )؛ رواه الترمذي، وقال حسن صحيح.
وفي الصحيحين أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله... ثم ذكر منهم: ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه، وتفرقا عليه ) ).
وفي الموطأ وصحيح ابن حبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيّ، والمتجالسين فيّ، والمتزاورين فيّ ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أوسط عرى الإيمان أن تحب في الله، وتبغض في الله ) )؛ رواه أحمد.