العنوان: الذكر الجماعي
رقم الفتوى: 2499
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
فضيلة الشيخ/ خالد الرفاعي - حفظه الله،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما حكم الذِّكْر الجماعيِّ جملةً؟ وهل يُفهم مما ورد في"صحيحي البخاري ومسلم"مشروعيَّته؟
وإذا كان مشروعًا؛ فبأيِّ صورةٍ؟ وما الصُّور التي فيها مخالفةٌ أو بدعةٌ؟ وما الصُّور التي ليست كذلك؟ وهل هناك فرقٌ بين"الذِّكْر الجماعي"و"الاجتماع على الذِّكر"في اللغة أو الاصطلاح، أو كليهما؟
وهل يطلق على مجالس العلم في المسجد أو غيره مجالسَ ذِكْر؟ وماذا لو خُصِّصَ وقتٌ في أحد مجالس العلم للذِّكْر؟
أفيدونا؛ بارك الله فيكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فأحبك الله الذي أحببتنا فيه، والله نسأل أن يرزقنا وإياك الفقه في الدين
واعلم - حفظك الله ورعاك: أن من قواعد الشريعة أن العبادات مبناها على التوقُّف، وأنَّ كلَّ عبادةٍ لم تَرِدْ في كتاب الله ولا سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهي مردودةٌ على صاحبها، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ أحدث في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رَدٌّ ) )؛ متفق عليهٌ.
وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21] .
قال العلامة السَّعْدِيُّ في تفسيره:"من الشِّرك والبدع"
والإِحْدَاثُ: قد يكون في توقيت العبادة، أو مكانها، أو حال صاحبها، أو كيفيتها؛ فمن أضاف قَيْدًا لعبادةٍ ما، لزمه الدليل، وإلا فقَيْدُهُ بِدْعَةٌ.
فما شُرع التعبُّد به على وجه الاجتماع؛ كالجُمَع، والجماعات، والعيدَيْن، ومجالس العلم؛ فُعِلَ كذلك، وما شُرع الانفراد حال أدائه؛ كالذِّكْر وقراءة القرآن وصلاة الرَّوَاتِب؛ عُمِلَ كذلك.