فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 4864

العنوان: الحكم في هذا البيع

رقم الفتوى: 2213

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

اشترت امرأةٌ بيتًا من رجل، على أن تسدد المبلغ على أقساط، وكان المبلغ المتفق عليه خمسين ألف جنيه مصري، ووقَّعا عقدًا لتمليك المرأة، وأخذت المرأة في سداد الأقساط، وقبل دفع القسط الأخير طلب الرجل عودة البيت، فاتَّفقا على أن تَبِيعَ المرأةُ له البَيْتَ بِمَبْلَغِ مائة ألف جنيه، وَقَدْ خَصَمَ الرجل من المبلغ قيمة القسط الأخير في الاتفاق السابق. فما الحكم في هذا البيع؟ ونرجو ذكر السبب إن كان جائزًا أو باطلًا.

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنْ كان الأمرُ كما ذكرتَ فالبيع الأول والثاني صحيحانِ - إن شاء الله تعالى - ولا شبهة فيهما، ما دام البيع قد وقع مستوفيًا الشروطَ الشرعيةَ؛ ومنها: حِلُّ العَيْنِ المباعة، وأن يكون البائع مالكا لها أو وكيلا عنه، وأن تكون معلومة الثمن مع اتفاق الطرفَيْنِ على طريقة الدفع قبل إبرام العقد؛ بحيث يقع العقد على سعر محدَّد ومعلومٍ لِطَرَفَيِ التَّعاقُدِ، وغيرَ قابل للزيادة عند التأخر في سداد الأقساط.

والظاهر: أنَّ تلك المرأة قد اشترت ذلك البيتَ بعقد صحيح واستلمَتْهُ بالتخلية، وكون ثمن البيت لم يسدَّدْ كاملا لا يؤثر على صحة البيع.

أما البيع الثاني: فصحيحٌ أيضًا؛ لأنَّها باعتْ ما تَمْلِك ورضِي المشتري بالثمن المحدَّد، وقيام المشتري بخصم الدين المستقِرِّ على المرأة من ثمن البيت لا شيء فيه،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت