العنوان: حكم كتمان عيوب السلعة
رقم الفتوى: 932
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
يلاحظ في الحراج على السيارات أن الدلاّل يذكر عيوبًا كثيرة في السيارة وهي ليست بصحيحة، ويهدف من وراء ذلك إلى إخفاء العيوب الحقيقية في السيارة تحت هذه العيوب الوهمية المعلن عنها، وليس للمشتري في عرفهم حق الرجوع ولو مع وجود البائع؛ فهل يجب عليّ أن أوضح عيوب سيارتي الحقيقية أثناء الحراج ؟ مع ملاحظة أن الدلاّل لا يذكر العيوب الوهمية إلا بعد البيع وتسليم العربون، ولا يمكن للمشتري فحص السيارة، بل ولا يسمح له بذلك، أفتونا عن هذه الطريقة التي تتبع في كل مزادات السيارات . جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
البائع إذا كان يعلم أن في السيارة عيبًا بيّنًا ولكنه يخفيه بذكر عيوب كثيرة وهمية فإن هذه الطريقة محرمة؛ لأنها غش ظاهر، ولا يجوز للإنسان أيضًا أن يقول للمشتري: أبرئني من العيوب التي تجدها فيها وهو يعلم أن فيها عيبًا معينًا لم يذكره. أما إذا كان لا يدري عنها؛ مثل أن يكون قد اشتراها وباعها قبل أن يعلم ما فيها من العيوب فلا حرج عليه حينئذٍ أن يقول: أبرئني من كل عيب تجده فيها، فإذا أبرأه فلا بأس . ولا حق للمشتري حينئذ في الرجوع لو وجد عيبًا.
وخلاصة الجواب: أن من علم عيبًا في سيارته أو غيرها مما يبيعه فإن الواجب عليه تبيينه للمشتري، ولا يحل له أن يخفيه بأي أسلوب كان . وإذا تم البيع والبائع قد أخفى العيب فإن للمشتري حق الرجوع ولو أنه قد التزم بعدم الرجوع ما دام البائع كتم العيب وهو عالم به . أما إذا كان جاهلًا بالعيب وشرط على المشتري أن يبرئه من كل عيب يجده فهذا جائز، ولا حق للمشتري في الرجوع حينئذ .