العنوان: البدع
رقم الفتوى: 2264
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
فضيلة الشيخ سعد حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله
أسأل فضيلتكم عن القول الفصل في حكم تخصيص ليلة النصف من شعبان بعبادة أو قيام وهل صحيح أن جمهور الفقهاء على الاستحباب وأن أعظم مايقال فيها هو الكراهة وجزاكم الله خير الجزاء
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فقد سبق الجواب على هذا السؤال في فتوى لنا بعنوان فيمكِنُك الرجوعُ إليهالم تنشر
أما الحديث الذي ذكرته الأخت السائلة: (( مَن أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبُه يوم تموت القلوب ) )فقد ذكره السيوطيُّ في الجامِع الصغير، ولفظُه: (( من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يَمُتْ قلبُه يوم تموت القلوب ) )؛ رواه الطبراني، ورمز السيوطيُّ إلى ضعفِه، قال ابن الجوزي في"العلل المتناهية":"لا يصحُّ عن رسول الله، وفيه آفاتٌ: أما مروان بن سالم فقال أحمد: ليس بثقة، وقال النَّسائيُّ والدارقطنيُّ والأزديُّ: متروك. وأمَّا سلمة بن سليمان فقال الأزدي: هو ضعيف. وأما عيسى: فقال يحيى: ليس بشيء".
ونقل صاحِبُ"فيض القدير"عن ابن حجَرٍ قال:"حديثٌ مضطرِبُ الإسناد، وفيه عُمَرُ بن هارون: ضعيفٌ، وقد خولف في صحابيّه، وفي رفعه، ورواه الحسن بن سفيان عن عُبادة أيضًا، وفيه بشر بن رافع: متَّهمٌ بالوضع".
ومن ذلك يَظهرُ لك أنَّ الحديث ضعيفٌ على أحسن أحوالِه فلا يحتجُّ به، وقد بينا في الفتوى المشار إليها أن أكثر أهل العلم على بدعية تخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام، وأن القول باستحبابها هو مذهب جماهير الصوفية وحسب،، والله أعلم.