فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 4864

العنوان: حكم إيذاء الطائفين بالصلاة عند المقام

رقم الفتوى: 210

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

يكون في المطاف زحام شديد فيصلي هناك بعض الجهال قريبًا من المقام، ويحولون بين الناس وبين طوافهم، وقد يتحلق بعضهم على بعض؛ فهل علينا من شيء إذا دفعناهم خصوصًا في حال الزحام الشديد ؟

الجواب:

إن أولئك الذين يصلون خلف المقام ويصرون على أن يصلوا هناك، مع احتياج الطائفين إلى مكانهم، قد ظلموا أنفسهم وظلموا غيرهم، وهم آثمون معتدون ظالمون؛ ليس لهم حق في هذا المكان، ولك أن تدفعم، ولك أن تمر بين أيديهم، ولك أن تتخطاهم وهم ساجدون؛ لأن لاحق لهم في هذا المكان أبدًا . وكونهم يصرون على أن يكونوا في هذا المكان فهذا من جهلهم لاشك؛ لأن ركعتي الطواف تجوز في كل المسجد، فمن الممكن للإنسان أن يبتعد عن مكان الطائفين ويصلي ركعتين، حتى إن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه صلى ركعتي الطواف بذِي طُوًى [1] ؛ وهي بعيدة عن المسجد الحرام فضلًا عن أن تكون في المسجد الحرام .

فالإنسان يجب عليه أن يتقي الله في نفسه، ويتقي الله في إخوانه؛ فلا يصلي خلف مقام إبراهيم عليه السلام، والناس يحتاجون إلى هذا المكان في الطواف، فإن فعل فلا حرمة له، ولنا أن ندفعه، ولنا أن نقطع صلاته عليه، ولنا أن نتخطاه وهو ساجد؛ لأنه هو المعتدي الظالم - والعياذ بالله .

[1] «موطأ مالك» ، 1/368 (820) . ورواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم في كتاب الحج - باب: الطواف بعد الصبح والعصر، قبل (1628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت