فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 4864

العنوان: الرقية بالقرآن وأخذ الأجرة عليها

رقم الفتوى: 1579

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان

السؤال:

هل ورد في الشرع المطهر ما يمنع من رقية المريض بالقرآن الكريم ؟ وهل يجوز للراقي أن يأخذ أجرًا على عمله أو هدية ؟

الجواب:

رقية المريض بالقرآن الكريم إذا كانت على الطريقة الواردة؛ بأن يقرأ وينفث على المريض أو على موضع الألم أو في ماء يشربه المريض - فهذا العمل جائز ومشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورُقي وأمر بالرقية وأجازها .

قال السيوطي: وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي وما يعرف معناه، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى [1] .

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: والرُّقَى هي التي تسمى بالعزائم، وخَصَّ منها الدليل ما خلا من الشرك؛ فقد رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من العَيْن والحُمَة [2] ؛ يعني: سم العقرب إذا لسعت الإنسان، وكذا لدغ الحية، فإن الرقية من ذلك تنفع بإذن الله. ولا بأس أن يأخذ الراقي أجرة أو هدية على عمله؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر الصحابة الذين أخذوا الأجرة على رقية اللديغ؛ وقال:"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ" [3] .

ــــــــــــــــــــ

[1] «تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد» للشيخ:سليمان بن عبدالله بن محمد ابن عبدالوهاب (1/136) . وقد سبق السيوطي في القول بالإجماع: ابن حجر العسقلاني في «فتح الباري» (10/195) .

[2] «كتاب التوحيد» (1/29) .

[3] البخاري (5737) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت