فهرس الكتاب

الصفحة 3736 من 4864

العنوان: علاج من في قلبه حسد

رقم الفتوى: 1466

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

رجل قلبه مريض بالحسد؛ فكيف العلاج ؟

الجواب:

الحسد داء عضال يأتي من نفوس شريرة لا تريد الخير لذات الخير؛ بل تريد الخير لها، فإذا رأته كرهته وإن لم تتمن زواله - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [1] . ويعالج هذا المرض في النفس بأمور:

الأول: أن يعلم أن هذه النعمة من فضل الله، يقول سبحانه: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النِّسَاء، من الآية: 54] ، وهي من فعل الله، والحسد يتضمن التسخط من تقدير الله، وإذا علم المؤمن ذلك فسيكف عن هذا الطبع .

الثاني: أن يعلم أنه لا يستفيد من الحسد إلا كثرة السيئات وذهاب الحسنات، ولهذا نقول: الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .

الثالث: أن يعلم أن الحسد لا يزيده إلا غَمًّا وهَمًّا، وتزيد حسرته كلما زادت نعم الله على عباده .

الرابع: أن يعلم أن الحسد لا يمنع فضل الله عن المحسود؛ فيعلم أن حسده لا فائدة منه .

الخامس: أن يعلم أنه إذا اشتغل بالحسد فسينشغل عن مصالحه الخاصة؛ فتجد الحاسد يتتبع أخبار المحسود وما جاءه من مال أو ولد أو علم أو خير .

وبالتأمل ستجد أشياء أخرى تعين على التخلي عن الحسد .

ـــــــــــــــــــــ

[1] له رحمه الله كلام نفيس عن داء الحسد؛ ذكره في «مجموع الفتاوى» (10/111-129) . فارجع إليه إن شئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت