العنوان: حكم اقتناء مجلات الأزياء
رقم الفتوى: 1703
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم شراء مجلات عرض الأزياء ( البردة ) للاستفادة منها في بعض موديلات ملابس النساء الجديدة والمتنوعة ؟ وما حكم اقتنائها بعد الاستفادة منها وهي مليئة بصور النساء ؟
الجواب:
لا شك أن شراء المجلات التي ليس بها إلا صور محرم؛ لأن اقتناء الصور حرام؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ" [1] ؛ ولأنه لَمَّا شاهد الصورة في النُّمْرُقَة عند عائشة رضي الله عنها وقف ولم يدخل، وعُرفت الكراهية في وجهه [2] .
وهذه المجلات التي تعرض الأزياء يجب أن ينظر فيها؛ فما كل زِيٍّ يكون حلالًا، قد يكون هذا الزِّيُّ متضمنًا لظهور العورة إما لضيقه أو لغير ذلك، وقد يكون هذا الزي من ملابس الكفار التي يختصون بها، والتشبه بالكفار محرم؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [3] .
فالذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة ونساء المسلمين خاصة أن يتجنبن هذه الأزياء؛ لأن منها ما يكون تشبهًا بغير المسلمين، ومنها ما يكون مشتملًا على ظهور العورة. ثم إن تطلع النساء إلى كل زي جديد يستلزم في الغالب أن تنتقل عاداتنا التي منبعها ديننا إلى عادات أخرى متلقاة من غير المسلمين .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (3225) وأطرافه عنده، ومسلم (2106) .
[2] البخاري (2105) وأطرافه عنده، ومسلم (2107) . والنُّمْرُقة: هي الوِسادة.
[3] أحمد (2/50، 92) ، وأبو داود (4031) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والبزار (2966) ، والطبراني في «الأوسط» (8327) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، بسندٍ ضعيف؛ لكن له شواهد تبلغ به مرتبة الحسن. انظر: «فيض القدير» 6/105 (8593) .