العنوان: الاستمناء
رقم الفتوى: 2411
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حُكْمُ من ظنَّ أنه استمنى في نهار رمضان بدون اليد، ولم يكن يعلم أنَّ الكفارة صيام شهرين متتابعين دون انقطاع؟ وإذا لم يستطع الصوم؛ فهل عليه شيءٌ آخرُ؟ أفيدونا عاجلًا.
جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالاستِمناءُ في نهار رمضان مُبْطِلٌ للصوم في قول أكثر أهل العلم - خلافا لابن حزم؛ لما في"الصحيحَيْنِ"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قال الله تعالى: (إلا الصومَ، فإنه لي وأنا أَجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي"الحديث. والمسْتَمْنِي لم يَدَعْ شهوتَهُ. قال ابنُ قدامة في"المغني":"وَلَوِ اسْتَمْنَى بِيَدِهِ فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا, وَلا يَفْسُدُ صَوْمُهُ بِهِ إلا أَنْ يُنْزِلَ, فَإِنْ أَنْزَلَ فَسَدَ صَوْمُهُ".
وقال الرافعي:"المنِيُّ إن خرج بالاستمناء أَفْطَرَ؛ لأن الإيلاجَ من غير إنزالٍ مُبْطِلٌ [في غير الوجيز: مفطر] ، فالإنزال بنوع شهوةٍ أوْلى أن يكون مُفطرًا".