العنوان: الدعوة بالحسنى .. لا بمنهج التكفير
رقم الفتوى: 536
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
مما يلاحظ على الثقافة الإسلامية المعاصرة اليوم أنه يشوبها شيء من فكر بعض الفرق الضالة؛ مثل: الخوارج والمعتزلة، فتجد في بعضها تكفير المجتمعات والأفراد، وتسويغ العنف ضد العصاة والفساق من المسلمين؛ فما توجيهكم في ذلك ؟
الجواب:
هذا منهج خاطئ ؛ لأن الإسلام ينهى عن العنف في الدعوة؛ يقول تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل: 125] .
ويقول لنبيه موسى وهارون - عليهما السلام - تجاه فرعون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى *} [طه: 44] .
والعنف يُقابل بالعنف، ولا يفيد إلا عكس المطلوب، وتكون آثاره على المسلمين سيئة .
فالمطلوب الدعوة بالحكمة وبالتي هي أحسن، وباستعمال الرفق مع المدعوِّين. أما استعمال العنف مع المدعوين والتشدد، والمُهاتَرات، فهذا ليس من دين الإسلام، فالواجب على المسلمين أن يسيروا في الدعوة على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعلى حسب توجيهات القرآن الكريم .
والتكفير له ضوابط شرعية ؛ فمن ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام التي ذكرها علماء أهل السنة والجماعة: حكم بكفره بعد إقامة الحجة عليه، ومن لم يرتكب شيئًا من هذه النواقض، فليس بكافر