العنوان: مسائل في الأيمان
رقم الفتوى: 2606
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
أساتِذَتِي، أشكرُكُم لتعاونكم، وأريد منكم إجابة على الأحكام هذه بسرعة لو تكرمتم:
1-إذا حلف على فعلِ واجبٍ أو حلف على تَرْكِ مُحرَّم؟
2-إذا حلفَ على فِعْلِ مُحَرَّم أو تَرْكِ واجب؟
3-إذا حلف على فِعل مندوبٍ أو ترك مكروه؟
4-إذا حَلَفَ على فِعل مكروه أو تَرْكِ مندوب؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأمَّا اليمين على فِعْلِ واجب أوْ تركِ مُحرَّم؛ كواللَّهِ لأصَلِّيَنَّ اليومَ، أو لا أسرقُ الليلةَ أو لا أستَمِعُ إلى الغناء والموسيقى، فقد أضاف إلى الواجب بِأصل الشرع ما أوجَبَهُ على نفسه، فيَجِبُ عليه البِرُّ في يَمينه؛ لأنَّه تأكيدٌ لِما كلَّفه اللَّهُ به من عبادة.
فيدخل في قوله تعالى: {وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 91] .
أمَّا إذا حَلَفَ على فِعْلِ مُحَرَّم أو ترك واجب، فالحِنْثُ في تلك اليمين في هذه الحالة واجب.
قالَ الزيلعي في"نصب الراية":"ومَن حَلَفَ على معصيةٍ ينبَغِي أن يَحْنَثَ ويُكَفِّر؛ أي يَجِبُ أن يحنَثَ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا نَذْرَ ولا يَمينَ فيما لا يَملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم ) )؛ رواه أبو داود".
وقال في"دقائق أولي النهي":"وَمَنْ حَلَفَ على فِعْلِ مُحَرَّم أوْ تَرْكِ واجبٍ وَجَبَ حنثُه؛ لئلاَّ يأثَمَ بترْكِ الواجبِ أوْ فعْلِ المُحَرَّم، وحَرُمَ بِرّه"انتهى.