العنوان: الخشوع في الصلاة حكمه وأسبابه
رقم الفتوى: 2130
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، أود أن أسأل عن حكم عدم الخشوع في الصلاة برغم أنني أحاول التركيز والابتعاد عن الوساوس، ولكن لا استطيع.
أفيدوني؛ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فَيُسَنُّ للمصلي أن يخشع في كل صلاته بقلبه وبجوارحه؛ فالخشوع في الصلاة مطلوب وهو لُبُّهَا، وصلاةٌ بلا خشوعٍ كجسدٍ بلا روحٍ، وقد أجمع العُلماء على استحباب الخشوع والخضوع وغض البصر عما يلهي, وكراهة الالتفات ورفع البصر إلى السماء.
وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على المؤمنين الخاشعين؛ فقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1] ، والخشوع: هيئة في النفس يظهر منها في الجوارح سكون وتواضع كما قال الإمام القرطبي.
وقال قتادة:"الخشوع في القلب، وهو الخوف وغض البصر في الصلاة، وقد وردت نصوص كثيرة في الخشوع، منها: قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} ."
ومنها حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من مُسْلِمٍ يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين يُقْبِلُ عليهما بقلبه ووجهه، إلا وَجَبَت لَهُ الجَنَّة ) )؛ رواه مسلم.
وورد عن عمرو بن عبسة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث طويل ذكر فيه أن المصلي إذا قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومَجَّدَهُ بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه؛ رواه مسلم.