العنوان: استفسار عن قصة عن النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 2427
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيكم وأثابكم.
إني قرأت قصة عن النبي في عدَّة مُنْتَدَيات، وقيل لي: إنَّها غيرُ صحيحة، فأرجو إفادتي: هل هذه القصة صحيحة أم لا؟ وهي:
"اللهُمَّ صلّ وسلم على محمد وآل محمد، بينما النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الطواف إذْ سَمِعَ أعرابيًا يقول: يا كريم"
فقال النبي خلفه: يا كريم
فمضى الأعرابي إلى جهة الميزاب وقال: يا كريم
فقال النبي خلفه: يا كريم
فالتَفَتَ الأعرابيُّ إلى النبي وقال: يا صبيح الوجه, يا رشيق القَدِّ , أَتَهْزَأُ بي لكوني أعرابيًا؟
والله لولا صباحةُ وَجْهِكَ، ورشاقة قدك، لشكوتك إلى حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فتبسم النبي وقال: أما تعرف نبيك يا أخا العرب؟
قال الأعرابي: لا
قال النبي: فما إيمانك به؟
قال: آمنت بنبوته ولم أره، وصدقت برسالته ولم ألقه.
قال النبي: يا أعرابي, اعلم أني نبيُّكَ في الدنيا وشفيعُكَ في الآخرة.
فأقبل الأعرابي يُقَبِّل يَدَ النبي - صلى الله عليه واله وسلم - فقال النبي: مه يا أخا العرب، لا تفعل بي كما تفعل الأعاجم بملوكِهَا, فإن الله سبحانه وتعالى بعثني لا مُتَكَبِّرًا ولا مُتَجَبِّرًا, بل بعثني بالحق بشيرًا ونذيرًا.
فهَبَطَ جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال له: يا محمد، السلام يُقرِئُك السَّلام ويخصُّك بالتحية والإكرام, ويقول لك: قل للأعرابي: لا يغُرَّنَّهُ حلمُنا ولا كرمُنا, فغدًا نحاسبه على القليل والكثير, والفتيل والقِطْمِير.
فقال الأعرابي: أَوَيحاسبني ربي يا رسول الله؟
قال: نعم يحاسبك إن شاء.
فقال الأعرابي: وعزتِهِ وجلالِهِ, إن حاسبني لأحاسبنه.