العنوان: الوضوء
رقم الفتوى: 2642
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حُكْمُ الوُضوء في الحمَّام؟
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فإذا كان مقصودُ السائل الوضوء في الأماكن المخصَّص لقضاء الحاجة - الكُنُف - فهو مَحَلُّ خِلاف بين العلماء؛ لِتَعارُضِ كراهةِ ذِكْرِ اللَّه تعالى في هذا المكان مع مشروعيَّة التَّسمية في أوَّل الوُضوء، وكذلك لاستحبابهم الوضوء في مكان طاهر، وهو ما نص عليه الحنفية والمالكية قالوا: لأن لماء الوضوء حرمة.
قال الحطَّاب في"مواهب الجليل"نقلًا عن القاضي عياض في"الإكمال":"اختلف العلماء والسَّلف في هذا؛ أي ذِكْر الله تعالى في الخلاء: فذهَبَ بعضُهم إلى جَواز ذِكْرِه تَعالى في الكنيف وعلى كُلِّ حال، وهو قول النخعي والشعبي وعبدالله بن عمرو بن العاص وابن سيرين ومالك بن أنس، ورُوِيَ كراهةُ ذلك عنِ ابنِ عبَّاس وعطاء والشعبي وغيرِهم". انتهى.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (5/ 94) :
"يُكْرَه أن يذكر الله تعالى نطقًا داخِلَ الحمَّام الذي تُقْضَى فيه الحاجة؛ تنزيهًا لاسْمِه واحترامًا له، لكنْ تُشْرَعُ له التَّسمية عند بدء الوضوء؛ لأنَّها واجبةٌ مع الذِّكر عند جَمع من أهل العلم". اهـ.
وقال الشَّيْخُ ابن باز رحِمه الله:"لا بأسَ أن يتوضَّأ داخلَ الحمَّام إذا دَعَتِ الحاجة إلى ذلك، ويُسَمِّي عندَ أوَّل الوضوء، يقول: (بسم الله) لأنَّ التَّسميةَ واجبةٌ عندَ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ، ومتأكِّدة عندَ الأكْثَرِ، فيأتي بِها وتزولُ الكراهة لأنَّ الكراهة تزول عند الحاجة إلى التَّسمية، والإنسان مأمورٌ بالتَّسمية عند أوَّل الوضوء، فيسمِّي ويكمل وضوءَه"اهـ."مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (10/ 28) .