فهرس الكتاب

الصفحة 3450 من 4864

العنوان: شروط الاجتهاد والفتيا

رقم الفتوى: 269

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

متى يحق للشاب أن يجتهد ويفتي ؟

الجواب:

إن الاجتهاد في المسائل له شروط، وليس يحق لكل فرد أن يفتي ويقول في المسائل إلا بعلم وأهلية، وقدرة على معرفة الأدلة، وما يكون منها نصًا أو ظاهرًا، والصحيح والضعيف، والناسخ والمنسوخ، والمنطوق والمفهوم، والخاص والعام، والمطلق والمقيَّد، والمجمل والمبيَّن. ولا بد من طول ممارسة، ومعرفة بأقسام الفقه وأماكن البحث، وآراء العلماء والفقهاء، وحفظ النصوص أو فهمها.

ولا شك أن التصدي للفتيا من غير أهلية ذنب كبير، وقول بلا علم، وقد توعد الله على ذلك بقوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ *} [النّحل] ، وفي الحديث مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ [1] .

وعلى طالب العلم أن لا يتسرع في الفتيا، ولا يقول في المسألة إلا بعد أن يعرف مصدر ما يقول ودليله ومن قال به قبله، فإن لم يكن أهلًا لذلك فليعط القوس باريها، وليقتصر على ما يعرف، ويعمل بما حصل عليه، ويواصل التعلم والتفقه حتى يحصل على حالة يكون فيها أهلًا للاجتهاد، والله الهادي إلى الصواب .

ــــــــــــــــــــ

[1] أحمد (2/321، 365) ، وأبو داود (3657) واللفظ له، وابن ماجه (53) ، والحاكم 1/126 (436) وصححه ووافقه الذهبي. وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (3105) : «حسن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت