فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 4864

العنوان: حكم العمل كمبرمج في البنك

رقم الفتوى: 2126

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله، عُرضتْ عليَّ وظيفة مبرمج حاسب آلي في بنك عربي غير إسلامي، بالإمارات العربية المتحدة، العرض يتميز بالآتي: اكتساب الخبرة في مجال أعمال البنوك، وكيفية عمل البرامج الخاصة بها. العرض المقدَّم كبير من الناحية المادية.

ما رأي فضيلتكم في هذا, هل أقبل العرض أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فاعلم: أن الأصل في أعمال (الحاسوب) هو الجواز؛ لكن قد يعرض لهذا الشيء ما يخرجه عن أصله، مثل ما إذا كان العمل فيها سيؤدي إلى أمر محرم، كربا أو نحوه؛ لأن في ذلك إعانة على ما حرَّم الله - تعالى؛ قال الله - عزَّ وجلَّ: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .

ومما لا شك فيه - أيها السائل الكريم - أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن كل ما يوصل إلى الحرام يكون مثله، وفي الحديث الصحيح: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهدَيْه، وقال: (( هم سواء ) )؛ رواه مسلم.

وقد نصَّ العلماء على تحريم بيع العنب لمن يتخذه خمرًا، وتحريم بيع السلاح في الفتنة، ويروى أن قيِّمًا كان لسعد بن أبي وقاص في أرض له، فأخبره عن عنب أنه لا يصلح زبيبا ولا يصلح أن يباع إلا لمن يعصره؛ فأمر بقلعه، وقال - رضي الله عنه:"بئس الشيخ أنا إن بعتُ الخمر".

وقد سبق أن نبه عامة علماء العصر على أن المعاملات البنكية (عين الربا) الذي حرمه الله ورسوله، ونصُّوا على حرمة التعامل مع البنوك الربويَّة، راجع الرابط التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت