فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 4864

العنوان: حيرة

رقم الفتوى: 2267

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم،

أنا مغربية مسلمة، متزوجة من الماني، قبل الزواج اشترطتُ عليه وأهلي الإسلام، وأعلن إسلامَه في محكمة مغربية، لكن الآن حين أكلمه كثيرًا عن الإسلام لا يجيبني، وفي النهاية نتشاجر، يقول:"فعلتُ كل ما طلبتِه: غيَّرتُ ديني، وأصلي معكِ بعض الصلوات، وسأصوم رمضان، توقَّفي عن الكلام في الدين"وأنا الآن حائرةٌ وأشك هل أسلم فعلًا؟

أريد مساعدتَكُم جزاكم الله خيرًا ،كيف أتعامل معه؟ وهل زواجي باطل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالكافِرُ إذا نطق بالشهادتين أو أقر بالرسالة، وعلِمَ شرائع الإسلام ثم لم يعمل بها، مع تمكُّنه من العمل، لم يحكم بإسلامه؛ لتخلُّف شرطٍ من شروط صحة إسلامه، وهو العمل الصالح؛ فقد (( جاء يهوديَّانِ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فسألاه عن مسائل، فأجابهما، فقالا: نشهد أنَّك نبِيّ، قال: فما يمنعكما منِ اتّباعي؟ فقالا: إنَّ داودَ دعا أن لا يزال في ذُريته نبيٌّ، وإنا نخشى إن اتبعناك أن تقتلنا يهود ) )؛ رواه أحمد والنسائي والترمذي.

أمَّا لو نطق بالشهادتين وعمل بمقتضاهما، ولم يأت بما ينقضهما- فهو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا.

والظاهر من كلام هذا الرجل أنَّه نطق الشهادتين، ويعمل بعضَ أعمال الإسلام، فيُحكم له بالإسلام عملًا بظاهر الحال ما لم يأت بناقِضٍ أو يَظهر منه صراحةً أنَّه أسلم ليتزوج، وأمَّا ما يقوله عند الغضب: أنَّه فعل كل ما طُلِبَ منه؛ فليس بصريح أنه أسلم من أجل الزواج وحسبْ.

وعليه؛ فهذا الزواج صحيح ما لم يشتَمِلْ على مُبطِلٍ آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت