فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 4864

العنوان: حكم الصلاة في مسجد فيه قبر

رقم الفتوى: 1388

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

هل تصح الصلاة في المساجد التي يوجد فيها قبور ؟

الجواب:

المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها، ويجب أن تنبش القبور وينقل رفاتها إلى المقابر العامة، كل قبر [1] في حفرة خاصة كسائر القبور، ولا يجوز أن يبقى فيها قبور، لا قبر ولي ولا غيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذر من ذلك، ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك؛ فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" [2] ، قالت عائشة رضي الله عنها: يُحَذِّرُ ما صنعوا [3] .

وقال عليه الصلاة السلام - لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنها بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير؛ فقال:"أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَوْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ؛ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ" [4] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"أَلا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ؛ أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ" [5] . فنهى عن اتخاذ القبور مساجد عليه الصلاة والسلام، ولعن من فعل ذلك، وأخبر أنهم شرار الخلق . فالواجب الحذر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت