العنوان: الكفاءة في التعليم بين الزوجين
رقم الفتوى: 1999
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا فتاه أدرس بإحدى الكليات العملية، تقدم لخطبتي شاب على خلق، ولكنه لم يكمل دراسته الجامعية؛ فما رأي الإسلام في التكافؤ في التعليم بين الزوجين؟ جزاكم الله خيرًا
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإنه لابأس من زواجك بهذا الشاب الذي ذكرتيه، وليس هذا من الكفاءة التي اشترطها بعض الفقهاء، ومع ذلك فالراجح من أقوال أهل العلم في الكفاءة المعتبرة في النكاح أنها كفاءة الاستقامة والخلق والدين، واحتجوا بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة:
أما القرآن:
فقال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13] ، وقال الله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [البقره:221] ، وقال تعالى: {وأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور:32] ، وقال تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات:10] .
وأما السنة:
فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا جاءكم مَنْ ترضون دِينَه وَخُلُقَه، فأَنكحوه؛ إلا تفعلوا، تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ. قالوا: يا رسول اللَّه، وإن كان فيه؟ قال: إذا جاءكم مَنْ ترضون دِينَه وَخُلُقَه، فأنكحوه ) )؛ رواه الترمذي عن أبي حاتم المزني.
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا فضل لعربي على عجمي،ولا لعجمي على عربي، ولا أسود على أحمر، ولا أحمر على أسود؛ إلا بالتقوى ) )؛ رواه أحمد.
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (( يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه ) ). قال: وكان حجَّامًا؛ رواه أبو داود، عن أبي هريرة، رضي الله عنه.