فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 4864

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عُبِيَّة الجاهلية، والفخر بالآباء، مؤمنٌ تقيٌّ، وفاجرٌ شقيٌّ؛ الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين أقوامٌ عن فخرهم بآبائهم في الجاهلية، أو ليكونن أهون على الله من الجِعْلان التي تدفع النتن بأنفها ) )؛ رواه أحمد وأبو داود، عن أبي هريرة، رضي الله عنه.

وكذلك السنن العملية مستفيضة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته بعدم اعتبار الكفاءة النَّسَبيَّة:

فمنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زوَّج زينب بنت جحش - ابنة عمته - الأسدية القرشية من زيد بن حارثة مولاه.

ومنها: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت قيس - رضي الله تعالى عنها: (( أنكحي أسامة ) )؛ رواه مسلم.

ومنها: (( أن سالمًا مولى أبي حذيفة بن عتبة، تزوج ابنة الوليد بن عتبة ) )؛ رواه البخاري.

لكن إن ترتب على عدم اعتبار الكفاءة مفسدة متوقعة، كسفك دماء، أو قطيعة رحم، فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ومما سبق يتبين أنه لا يشترط في الزواج الكفاءة في المؤهلات العلمية،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت