فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 4864

العنوان: استعمال الكحل في رمضان

رقم الفتوى: 2337

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حُكْمُ استعمال الكُحْلِ وبَعْضِ أدواتِ التَّجْمِيلِ لِلنِّساءِ خلالَ نَهَارِ رَمضانَ، وهل تُفَطِّرُ هذه الأشياءُ أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ الاكتحالَ أو استعمالَ أدوات التجميل لا يُبْطِلُ الصوم، فرضًا كانَ أوْ نَفْلًا، سواء وصل شيْءٌ منه إلى الحَلْقِ أم لا؛ لأنه ليس بِأَكْلٍ ولا شُرْبٍ ولا في معناهما، وهو مذهب الحنفية والشافعيَّة واختيار شيخ الإسلام ابن تَيْمية وغيره من المحققين، وكثيرٍ من المعاصرين؛ منهم العثيمين.

قال النووي: لأن العين ليست بجَوْفٍ, ولا مَنْفَذ منها إلى الحلق.

وقال السرخسي - الحنفي - في المبسوط:"والاكتحالُ لا يَضُرّ الصائم, وإن وَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ، وكان إبراهيم النخعي يكره للصائم أن يَكْتَحِلَ، وابْنُ أبي لَيْلَى كان يقول: إنْ وَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِه فَطَّرَهُ لِوُصولِ الكُحْلِ إلى باطنه".

وَقَدْ أبطل المالكيَّة والحنابلة الصيام إذا وصل طَعْمُ الكحل إلى الحلق؛ قال ابن قدامة في"المغني":"أما الكحل؛ فما وَجَدَ طَعْمَهُ في حَلْقِهِ, أوْ عَلِمَ وُصولَهُ إليه, فَطَّرَهُ, وإلاّ لم يُفَطِّرْهُ، نَصَّ عليه أحْمَدُ. وقال ابْنُ أبي موسى: ما يَجِدُ طَعْمَهُ كالذَّرُورِ والصَّبِرِ والقَطُورِ, أفْطَرَ. وإنِ اكْتَحَل بِاليَسِيرِ من الإثمد غير المطيَّب, كالمِيل ونحوه, لم يُفْطِرْ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وقال ابْنُ عقيل: إن كان الكُحْلُ حادًّا, فَطَّره, وإلا فلا. ونحو ما ذكرناهُ قال أصحابُ مالك. وعن ابن أبي ليلى, وابنِ شُبْرُمَةَ أن الكحل يُفَطِّرُ الصائم. وقال أبو حنيفة, والشافعي: لا يُفَطِّرُه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت