فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 4864

العنوان: العمل في الضرائب

رقم الفتوى: 1871

المفتي: لجنة الإفتاء بالموقع

السؤال:

أبي يعمل في الضرائب العقارية فما حكم راتبه ؟ وهل العمل بالضرائب حلال أو حرام؟

وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يجوز للدولة أن تفرض على المواطنين ضرائب سواء كانت على الدخل، أو على الأرباح، أو الدعاية والإعلان، أو العقارات، أو غير ذلك من الضرائب. والأصل أنه لا يجب على المسلم إخراج شيء من ماله سوى الزكاة، للحديث الذي أخرجه ابن ماجه في سننه، عن فاطمة بنت قيس- رضي الله عنها- أنها سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: (( ليس في المال حق سوى الزكاة ) ).

فإذا كانت هنالك حاجة للأمة في مصالحها العامة وليس في الخزانة ما يكفي لها؛ فلولي الأمر أن يفرض ما هو مناسب، ويجب على الناس دفعه إن كانت لهم قدرة عليه وفق ضوابط معينة، منها: استنفاد كل ما في بيت المال (الخزينة العامة) ، وحسن التصرُّف في المال العام، ولا يجوز جعل هذا ذريعة للذين يتصرفون في مال الله بغير حق. قال القرطبي: (( اتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها ) ).اهـ. وقال القاضي أبو بكر بن العربي في"أحكام القرآن": (( وإذا وقع أداء الزكاة، ونزلت بعد ذلك حاجة، فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق من العلماء، وقد قال مالك: يجب على كافة المسلمين فداء أسراهم, وإن استغرق ذلك أموالهم ) ). اهـ.

وفي تلك الحال يجوز العمل في إداراتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت