فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 4864

العنوان: حكم من مات ولم تبلغه دعوة الإسلام

رقم الفتوى: 610

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

هل من مات من النصارى وهو لم يسمع عن الدين الإسلامي من أهل النار ؟ وما الحكم إذا كان قد سمع أخبارًا غير صحيحة عن الدين الإسلامي ومات على حاله ولم يسلم بسبب ما سمع ؟

الجواب:

من لم تبلغه الدعوة ولم يسمع بالإسلام أصلًا فحكمه حكم أهل الفترات الذين لم يبعث إليهم رسول ولم يصل إليهم خبر الرسالة، والصحيح فيهم أنهم يختبرون في الآخرة ؛ فروى أحمد في (المسند) عن الأسود بن سريع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أربعةٌ يَحْتَجُّونَ يوم القيامة، رجل أَصَم، ورجل أحمقُ، ورجل هَرِمٌ، ورجل مات في الفترة، ... فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهم لَيُطِيعُنَّ؛ فيرسل إليهم أن ادخلوا النار فلو دخلوها لكانت عليهم بَرْدًا وسلامًا" [1] . وفي حديث عنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال في آخره:"فمَنْ دَخَلَهَا كانت عليه بَرْدًا وسلامًا، ومن لم يَدْخُلْهَا سُحِبَ إليها" [2] . وفي مسند أبي يعلى عن أنس مرفوعًا:"يُؤْتَى بأربعة يومَ القيامة: بالمولود وبالمَعْتُوهِ وبمَنْ مات في الفَتْرَةِ والشيخ الفَانِي، كُلُّهم يتكلم بحُجَّتِه، فيقول الرب تعالى لعُنُقٍ من النار [3] : ابْرُزْ، فيقول لهم: إني كنتُ أبعثُ إلى عبادي رُسُلًا من أنفسهم، وإني رسولُ نفسِي إليكم، اُدْخُلُوا هذه. فيقولُ مَن كُتِبَ عليه الشقاء: يا ربّ أينَ ندخُلَها ومنها كُنَّا نَفِرّ ؟! ومن كُتِبَتْ عليه السعادة يمضي فَيَتَقَحَّمُ فيها مُسْرِعًا؛ فيقولُ تبارك وتعالى: أنتم لِرُسُلِي أشدُّ تكذيبًا ومعصية، فيُدخِلُ هؤلاء الجنةَ وهؤلاء النار" [4] . وقد وردت فيهم أحاديث ذكرها ابن كثير [5] عند قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسرَاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت