العنوان: آداب النيابة في الحج
رقم الفتوى: 247
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
عرض رجل مبلغًا من المال مقابل حجة عن الغير .. فهل يجوز له أخذ المبلغ ؟ علمًا أنه لولا هذا المبلغ لا ينوي الحج لوجود ظروف مانعة.
الجواب:
إذا أعطي الإنسان مالًا يحج به فلا بأس؛ لا سيما إذا قصد الإنسان بهذا خيرًا؛ يقصد أولًا: قضاء حاجة أخيه؛ لأن كثيرًا من الناس يتمنى أن يجد من يحج عنه، أو عن ميِّتِهِ مثلًا. ثانيًا: أن ينوي بذلك التقوي بهذا المال على الوصول إلى المشاعر؛ لعله يصاب برحمة الله عزوجل في ذلك المكان. ثالثًا: إذا كان طالب علم ينوي بذلك أن يذهب إلى تلك المشاعر ليهدي الله على يده من شاء من عباده، وبهذه النيات الثلاث كلها نيات طيبة لا تضر.
أما من حج من أجل المال فهذا هو الخاسر؛ ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية [1] رحمه الله: من أخذ المال ليحج به فلا حرج، ومن حج ليأخذ المال فما له في الآخرة من خلاق. يعني: ما له نصيب من الآخرة. فالذي ينبغي لمن أخذ مالًا ليحج به عن الغير أن ينوي ما ذكرت.
[1] انظر: «مجموع الفتاوى» (26/15-18) ، بنحوه وزيادة.