العنوان: حكم هدايا الموظفين إلى مُدِيرِيهم
رقم الفتوى: 1115
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم من يسلم أشياء ثمينة بدعوى أنها هدية لمن يرأسه في العمل ؟
الجواب:
هذا خطأ ووسيلة لشرٍّ كثير، والواجب على الرئيس ألا يقبل الهدايا؛ فقد تكون رشوة ووسيلة إلى المداهنة والخيانة؛ إلا إذا أخذها للمستشفى ولمصلحة المستشفى لا لنفسه، ويخبر صاحبها بذلك فيقول له: هذه لمصلحة المستشفى لا آخذها أنا. والأحوط ردّها ولا يقبلها له ولا للمستشفى؛ لأن ذلك يجره إلى أخذها لنفسه، وقد يساء به الظن، وقد يكون للمهدِي بسببها جرأة عليه وتطلّع لمعاملته أحسن من معاملة غيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث بعض الناس لجمع الزكاة قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وخطب في الناس وقال:"مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي! أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا ؟!" [1] . وهذا الحديث يدل على أن الواجب على الموظف في أي عمل من أعمال الدولة أن يؤدي ما وكل إليه، وليس له أن يأخذ هدايا فيما يتعلق بعمله، وإذا أخذها فليضعها في بيت المال، ولا يجوز له أخذها لنفسه؛ لهذا الحديث الصحيح، ولأنها وسيلة للشر والإخلال بالأمانة . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (6636) ، ومسلم (1832) .