العنوان: وجوب بر الوالدين وإيثارهما على من سواهما
رقم الفتوى: 2046
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدي الشيخ: الله يعلم بحبي لك في الله، واحترامي لك بوصفك عالمًا متواضعًا حليمًا بشوشًا، ولأنك صارمٌ في دين الله، حين يستدعي الموقف ذلك، وهذا ما شجعني على استفتائك فيما يلي:
أنا أقيم مع أهل زوجتي في نفس المنزل كلٌ في شقته، وأقضي عيدي الفطر والأضحى مع والدي مند تزوجت إلى يومنا هذا، وعندي ثلاثة أطفال؛ أكبرهم سنه عشر سنوات، أصطحبهم معي في العيد - إن أمكن - وإلا قضوا عيدهم مع زوجتي وأهلها.
فهل فعلي هذا فيه بر لوالدي، أم تراني أبخس بذلك أحد حقوق أبنائي؟
أتمنى منكم الإجابة، جزاكم الله عنا كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأحبك الذي أحببتنا فيه، واللهَ نسألُ أن يجزيك خير الجزاء على حرصك على بر والديك.
ولتعلم - رحمك الله: أن الجمع بين بر الوالدين، والشفقة على الأولاد، أفضل وأكمل؛ ولو كان في ذلك مشقة؛ في الجمع بين صلة والديك والجلوس مع أبنائك في العيدين؛ كأن تقضي مع أولادك وزوجتك يومًا، ومع والديك يومًا، أو تجلس مع أبنائك صدر النهار ثم تذهب لوالديك باقي اليوم أو نحو ذلك إن كان ذلك ممكنًا.