فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 4864

العنوان: آداب الحكم على الناس ونصحهم

رقم الفتوى: 588

المفتي: صالح بن فوزان الفوزان

السؤال:

هل يجوز للإنسان أن ينصب نفسه حكمًا على غيره في كل المواقف ؟ ومتى يسوغ شرعًا للشخص أن يقول: هذا خبيث وهذا غير ذلك ؟

الجواب:

لا يصلح للإنسان أن ينصِّب نفسه حكمًا على الناس وينسى نفسه؛ بل على الإنسان أن ينظر إلى عيوب نفسه أولًا قبل أن ينظر إلى عيوب غيره .. لكن إن نصب المسلم نفسه ناصحًا لإخوانه آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر فهذا شيء طيب، ولا يقال: إنه نَصَّبَ نفسه حكمًا على الناس، يقول تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحُجرَات، من الآية: 10] ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" [1] ، ويقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المَائدة، من الآية: 2] ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ ؟ قَالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" [2] ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" [3] .

وعلى الإنسان أن يصلح نفسه أولًا ثم يحاول إصلاح الآخرين [4] ؛ من باب محبة الخير لهم والنصيحة إليهم، وليس من باب تنقيص الآخرين أو التماس عيوبهم، فإن هذا هو ما نهى عنه الإسلام، وإنما في حب الخير لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت