فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 4864

العنوان: آداب الخلاف بين الدُّعاة

رقم الفتوى: 538

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

فضيلة الشيخ: كثير من الخلاف الذي ينشأ بين العاملين في حقل الدعوة إلى الله والذي يسبب الفشل وذهاب الريح - كثير منه ناشىء بسبب الجهل بأدب الخلاف .. فهل لكم من كلمة توجيهية في هذا الموضوع ؟

الجواب:

نعم؛ الذي أوصي به جميع إخواني من أهل العلم والدعوة إلى الله عز وجل هو تحري الأسلوب الحسن، والرفق في الدعوة وفي مسائل الخلاف عند المناظرة والمذاكرة في ذلك، وأن لا تحمله الغيرة والحدة على أن يقول ما لا ينبغي أن يقول، مما يسبب الفرقة والاختلاف والتباغض والتباعد؛ بل على الداعي إلى الله والمعلم والمرشد أن يتحرى الأساليب النافعة، والرفق في كلمته حتى تقبل كلمته، وحتى لا تتباعد القلوب عنه - كما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عِمرَان: 159] .

وقال سبحانه لموسى وهارون عليهما السلام لما بعثهما إلى فرعون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى *} [طه] ، والله يقول سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل: 125] ، ويقول سبحانه: {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [العَنكبوت: 46] .

ويقول صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ" [1] ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت