العنوان: حكم الستر على صاحب المعصية
رقم الفتوى: 851
المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين
السؤال:
ما حكم من يكتشف شخصًا ما على معصية ويستر عليه ويكتفي بنصحه رجاء صلاحه وهدايته ؟ وهل يأثم لأنه لم يدل عليه الجهات المختصة ؟
الجواب:
يجوز الستر عليه إذا لم يكن من أهل التهاون بالمعاصي ولم يعرف عنه كثرة اقتراف الذنوب وارتكاب المحرمات، ففي هذه الحالة ينصحه ويخوفه ويحذره من العودة إليها .
أما إن كان صاحب عادة وفسوق، فلا تبرأ ذِمَّته حتى يرفع بأمره إلى من يعاقبه بما ينزجر به .
أما إن كانت المعصية فيها حق لآدمي - كأن يراه يسرق من بيت أو دكان أو رآه يزني بامرأة فلان - فلا يجوز الستر عليه؛ لما فيه من إهدار حق الآدمي، وإفساد فراشه وخيانة المسلم . وكذا لو علم أنه القاتل، أو الجارح لمسلم، فلا يستره ويضيّع حق مسلم؛ بل يشهد عليه عند الجهات بأخذ الحقوق، والله أعلم .