العنوان: حكم هجر القرآن الكريم
رقم الفتوى: 1226
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما نصيحة الشيخ للذين يمضي عليهم الشهر والشهور الطويلة ولا يمسون كتاب الله الكريم بدون عذر، وتجد أحدهم يتابع المجلات غير المفيدة ؟
الجواب:
يسن للمؤمن والمؤمنة الإكثار من قراءة كتاب الله مع التدبر والتعقل؛ سواء كان ذلك من المصحف أو عن ظهر قلب، لقول الله سبحانه: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأْلْبَابِ *} [ص] ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ *لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ *} [فَاطِر] .
والتلاوة المذكورة تشمل القراءة والاتباع، والقراءة بالتدبر والتعقل والإخلاص لله وسيلة للاتباع، وفيها أجر عظيم؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ" [1] . وقال صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ" [2] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لا أَقُولُ [الم] حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ" [3] . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:"اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ. قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: اقْرَأْ فِي كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً" [4] . وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يختمونه في كل سبع [5] .