فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 4864

العنوان: حكم إتيان المرأة في الدبر

رقم الفتوى: 762

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

ما الحكم الشرعي فيمن أتى امرأته - أي زوجته الشرعية - ونكحها من الدبر من غير أن يعلم ؟

الجواب:

يحرم على الرجل أن يطأ زوجته في دبرها، ومن حصل منه ذلك وهو لا يعلم لأمر ما فهو معذور معفو عنه إذا كف حينما تبين له، والدليل على تحريم وطء الزوجة في دبرها: ما رواه أحمد والبخاري ومسلم، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه: أن يهود كانت تقول: (إذا أُتِيَت المرأةُ من دُبُرِهَا في قُبُلها ثم حَمَلَتْ كان ولدُها أَحْوَل) قال: فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البَقَرَة: 223] [1] ، وزاد مسلم: (إن شاءَ مُجَبِّيَةً وإن شاء غيرَ مُجَبِّيَة، غير أنَّ ذلك في صِمَامٍ واحد) ، فكذَّب الله اليهود في قولهم: (إن الرجل إذا أتى زوجته في قبلها من جهة دبرها وهي مُجَبِّية - أي: مُكَبَّة على وجهها - جاء الولد أحول) ، وبيَّن بالآية: أنه يجوز للرجل أن يأتي زوجته على أي كيفية شاء، مستلقية على ظهرها أو مكبة على وجهها ما دام وطؤه إياها في قبلها؛ بدليل فهم الصحابة ذلك وهم عرب، وتسمية الله النساء حرثًا ترجى منه الذرية، ولا ترجى الذرية من الوطء في الدبر، وما ذكر في سبب النزول من ذكر الحمل ومجيء الولد أحول، والحمل والولد لا يكون من الوطء في الدبر أصلًا، لا أحول ولا غير أحول، وروى أحمد والترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها: عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البَقَرَة: 223] ، «يعني: صِمَامًا واحدًا» [2] ، وقال: «حديث حسن» . هذا وقد وردت أحاديث كثيرة في النهي عن وطء الرجل زوجته في الدبر، منها ما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت