العنوان: الاستخارة مرتين لأمر واحد
رقم الفتوى: 1896
المفتي: د. حميد سيف
السؤال:
هل يجوز أن أصلي صلاة الاستخارة مرتين لأمر واحد عمومًا، مع مراعاة أن في الحالة التي أسال عنها كان الوقت بين المرتين طويلًا، ربما عدة شهور أو اقترب من العام ؟
ولفضيلتكم فائق التقدير والاحترام والشكر
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه
فقد روى البخاري بسنده عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ - رضي الله عنهما - قال: (( كان رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ من الْقُرْآنِ، يقول: إذا هَمَّ أحدكم بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ من غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللهم إني أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللهم إن كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أو قال: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي، ثُمَّ بَارِكْ لي فيه، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الْأَمْرَ شَرٌّ لي، في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أو قال: في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِه،ِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عنه، وَاقْدُرْ لي الْخَيْرَ حَيْثُ كان، ثُمَّ أَرْضِنِي به، قال: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ، وهو الأمر الذي يستخير من أجله ) )؛ [صحيح البخاري، برقم1109] .