العنوان: استعمال حقن المضاد الحيوي
رقم الفتوى: 2180
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل استعمال حقن المضاد الحيوى يبطل الصيام؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فالحُقَنُ الطبيَّة نوعان:
الأول: ما يحصل به التغذية وبناء الجسم، ويمكن أن يَستغني به الإنسانُ عن الطعام لفترة من الزمان وهذا مفطر. لأنه في معنى الأكل والشرب ولا يجوز استعمالُها في نهار رمضان إلا عند الضرورة، ويقضي الأيام التي اضطر فيها إلى أخذها.
والثاني: ما لا يحصُل به التغذية، وهذا لا يفطر الصائم، سواءٌ أخذت عن طريق العضلات، أو الوريد، وسواءٌ وجد أثرها في حلقه أم لم يجده؛ لأن الأصل صحة الصوم فلا يُنتقل عنه إلا لدليل صحيح. وسواء وصل الحقن إلى المعدة أو لا، لأنه ليس أكلا ولا شربًا ولا في معناهما.
وقد قرَّر مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي أنَّ الحُقَنَ العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، ليست من المفطرات باستثناء السوائل والحقن المغذية فإنها تفطر. وأَفْتَتْ به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.
وقال الشيخ العثيمين في"الفتاوى":"الإبر التي لا تغذي أي لا يُستَغْنَى بها عن الأكل والشرب فهذه لا تفطر؛ لأنه لا ينالها النص لفظًا ولا معنًى، فهي ليست أكلًا ولا شرابًا، ولا بمعنى الأكل ولا الشرب، والأصل صحة الصيام حتى يثبت ما يفسده بمقتضى الدليل الشرعي". وراجع فتوى