العنوان: دعوى انتقال الروح من إنسان إلى آخر ودعوى التطور من القرد1
رقم الفتوى: 1797
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
هناك من يقول إن الإنسان منذ زمن بعيد كان قردًا وتطور .. فهل هذا صحيح ؟ وهل من دليل ؟
الجواب:
هذا القول ليس بصحيح، والدليل على ذلك أن الله بيّن في القرآن أطوار خلق آدم، فقال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} [آل عِمرَان، من الآية: 59] ، ثم إن هذا التراب بُلَّ حتى صار طينًا لازبًا يعلق بالأيدي، فقال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ *} [المؤمنون] ، وقال تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لاَزِبٍ} [الصَّافات، من الآية: 11] ، ثم صار حمأً مسنونًا [1] ، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ *} [الحِجر] ، ثم لما يبس صار صلصالًا كالفخار، قال تعالى: {خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ *} [الرَّحمن] ، وصوره الله على الصورة التي أرادها ونفخ فيه روحه، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ *فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ *} [الحِجر] . هذه هي الأطوار التي مرت على خلق آدم من جهة القرآن، وأما الأطوار التي مرت على خلق ذرية آدم فقال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ *ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ *ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ