العنوان: استخدام الكاريكاتير في الأغراض الدعوية
رقم الفتوى: 1908
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: ما حكم الدين في رسم ذوات الأرواح بصورة كاريكاتورية (فن الكاريكاتير) ، بغرض استخدامها في الأغراض الدعوية؛ إذ هي أقرب - في مجتمعاتنا المعاصرة - إلى نفوس وأذهان الشباب، وأكثر تأثيرًا وأوقع صدىً في نفوس العامة، وترامت لنا الأنباء بأنه قد حدث بسببها الخير الكثير،، أفتونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن التصوير باليد محرم، سواء كان"كاريكاتير"أو غيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة، الذين يشبهون بخلق الله ) )؛ متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ) )؛ متفق عليه.
وروى مسلم في صحيحه عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني رجل أصور هذه الصور؛ فأفتني فيها، فقال له: ادْنُ مني، فدنا منه، ثم قال: ادْنُ مني، فدنا منه حتى وضع يده على رأسه، وقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( كل مصور في النار، يُجعل له بكل صورة صورها نفسًا، فتعذبه في جنهم، وقال: إن كنت لا بد فاعلًا، فاصنع الشجر، وما لا نفس له ) ).
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذَّبون فيُقَال لهم: أحيوا ما خلقتم، وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة ) )؛ متفق عليه من حديث عائشة.
فرسم ذوات الأرواح محرم، وهو مذهب جماهير العلماء، كما نقله النووي وغيره؛ للأحاديث السابقة.
والرسوم الكاريكاتيرية: - فيما نعلم - على قسمين: