القسم الأول: قسم على هيئة ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان، فحُكمُهُ حكم تصوير ذوات الأرواح الذي قدمنا، فهذا لا يجوز استخدامه كوسيلة من وسائل الدعوة؛ لأن الوسائل المستخدمة في الدعوة وغيرها - وإن كان الراجح في الوسائل أنها غير توقيفية؛ لها نفس حكم مَقْصِدِها أو غايتها - يجب أن تكون، غير محظورة بوجه من الوجوه، والرسم باليد لذوات الأرواح محظور شرعًا، وكون تلك الوسائل - الممنوعة - مؤثرة لا يجعلها حلالًا؛ لأن الغاية الصالحة لا تبرر الوسيلة الفاسدة؛ كمن يريد أن ينفق في سبيل الله - وهي غاية طيبة - فيرابي أو يسرق.
والقسم الآخر: ما كان رسمًا مقطوع الرأس، أو وُضع مكان الرأس دائرة وما شابه؛ لطمس معالم الوجه، أو كان على غير هيئة الإنسان أو الحيوان؛ فهذا القسم لا بأس به، ويجوز استخدامه كوسيلة للدعوة؛ لأنه أشبه الشجرَ والحجرَ، وليس بصورة؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (( إنما الصورة الرأس؛ فإذا قطع فلا بأس ) )؛ رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه". والله أعلم.