فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 4864

العنوان: محاسبة النفس

رقم الفتوى: 2564

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

كيف تكون مُحاسَبة النَّفس؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام وعلى رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فمُحاسَبة النَّفس ومُراجَعتُها مَطلوبة؛ لقول الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] . قال العلماء:"هذا أصلٌ في مُحاسَبَة النَّفس". وفي الحديث: (( الكّيِّس من دَانَ نَفسَه، وعمِل لما بَعد المَوت ) )؛ رواه التِّرمذيُّ والحاكم والبَيهقيُّ، وقال التِّرمذيُّ:"هذا حديث حسن"، وتُعقِّب بأن في سَنَده مقالًا، قال التِّرمذيُّ:"ومعنى قوله: (( دان نفسه ) )، يقول: حاسَب نفسَه في الدُّنيا قبل أن يُحاسَب يوم القيامة". ويُروى عن عمر بن الخطاب قال:"حاسِبوا أنفُسكم قبل أن تُحاسَبوا، وتَزيَّنوا للعرض الأكبر، وإنه يَخِفُّ الحسابُ يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدُّنيا". ويُروى عن ميمون بن مِهران قال:"لا يكون العَبد تَقيًّا حتى يُحاسِب نفسه كما يُحاسِب شريكه، من أين مَطعَمُه ومَلبَسُه؟"، وقد روى ابن أبي شيبة في"المصنَّف"، والبيهقيُّ في"الشعب"عن مسروق أنه قال:"المرء حَقيقٌ أن يكون له مَجالِسَ يَخلو فيها فيَذكُرُ ذنوبَه فيَستغفِر الله فيها". وقال الحَسَن - رضي الله عنه:"إنَّ المؤمن والله لا تَراه إلَّا قائمًا على نفسه: ما أردتِ بكلمة كذا؟ ما أردتِ بأكلَةِ كذا؟ ما أردتِ بمَدخل كذا ومَخرَج كذا؟ ما أردتِ بهذا؟ مالي ولهذا، والله لا أعود إلى هذا، ونحو هذا من الكلام".

هذا مِن ناحية الحَثِّ على مُحاسَبَة النَّفس عُمومًا، وأما طريقة مُحاسَبَة النَّفس فهي على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت